المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2026
صورة
  النبي إبراهيم بين التوراة والأركيولوجيا *   أور سومرية وليست كلدانية تزعم الروايةُ التوراتيّة أنّ النبيّ إبراهيم ظهر مع ابن أخيه لوط في فلسطين، مهاجراً إليها من أور الكلدانيّة (وأور مدينة سومرية أصلا وليست كلدانية، وتفصل بينها وبين الدولة الكلدانية وعاصمتها بابل أكثر من 3100 عاما، حيث تأسست أور في حدود عام 3800 ق.م، في حين تأسست الدولة الكلدانية (الإمبراطورية البابلية الحديثة) عام 626 ق.م )، جنوب العراق. وفي فلسطين، وُلد إسماعيل وإسحاق ويعقوب، الذي لُقّب لاحقًا بـ "إسرائيل." والحقيقة التي يتّفق عليها جميعُ المتخصّصين في الآثار التاريخيّة القديمة هي انعدامُ أيّ أثرٍ أركيولوجيّ، سواء في فلسطين أو في محيطها المصريّ والعراقيّ والشاميّ القديم، يؤكّد حصولَ هذه الهجرة . تبدأ الروايةُ التوراتيّة بذكر فلسطين مع ولادة النبيّ إبراهيم في أور الكلدانيّة سنة 1900 ق.م (ترجّح مصادرُ دينيّة أخرى أنّ ذلك حدث بين سنتيْ 2324 و1850 ق.م)، وأنّ هجرتَه إليها تمّت وهو في الخامسة والستين من عمره (كما يقول سفْر التكوين) . قصة بسيطة جرى تعقيدها إنّ قصّة إبراهيم التوراتيّة بسيطة، إذ ليست سو...
صورة
  ما الفرق بين التطهير العرقي والإبادة الجماعية؟   لماذا تتردد الأمم المتحدة في اعتماد تقرير "تشالوكا" الذي يتهم الكيان الإبادي بارتكاب جريمة التطهير العرقي في الجنوب اللبناني،  ، وما تأثير قرار الحكومة اللبنانية بعدم مقاضاة الكيان على جرائمه دوليا؟ نشر موقع إعلامي إلكتروني جديد يدعى "الخط"، ويبدو أنه من المواقع التي تنشط خارج دائرة الميديا الخليجية المأجورة والتطبيعية، نشر تقريراً إخبارياً بعنوان "تقرير أممي: إسرائيل ترتكب التطهير العرقي في جنوب لبنان" ورد فيه: " منذ أشهر، ينتظر تقرير أممي في نيويورك جلاء مصيره. التقرير الذي يضم في طيّاته عشرات الصفحات، غير مسبوق، ويصم ما ارتكبته إسرائيل في جنوب لبنان بـ   ”جريمة التطهير العرقي”. التقرير أعده مستشار للأمين العام للأمم المتحدة يختص بمهمة شبه مستحيلة: باني تشالوكا، المستشار الخاص بمنع الإبادة الجماعية "...". من هذه الفقرة نفهم أن هذا التقرير الأمم لم يعتمد بعد وقد مرت عليه عدة أشهر وهو ينتظر تقرير مصيره. سأقتبس فقرات أخرى من هذا التقرير ولكن سأحاول قبل ذلك توضيح الفرق بين جريمتي "ا...
صورة
ماهي التوراة وحين تقول الشيء وعكسه، فأيهما نصدق؟ x هذه الصورة لصفحة من أقدم ترجمة عربية مكتوبة بالحروف العبرية التي هي في الحقيقة "الخط المربع" المشتق تاريخياً من الخط الآرامي، وهذه الطريقة في كتابة النص العربي بهذه الحروف الآرامية تعرف لدى المتخصصين باللغة "اليهودية العربية". وهي ترجمة متكاملة وموثقة تاريخياً للتوراة (أسفار موسى الخمسة والعهد القديم) هي ترجمة العالم والربّان اليهودي سعيد الفيومي (سعديا غاوون) في القرن العاشر الميلادي (القرن الرابع الهجري). تعريف التوراة والفرق بينها وبين الكتاب المقدس العبري: لنبدأ بتوضيح الفرق بين بعض المسميات والاصطلاحات: فالتوراة يقصد بها اصطلاحيا أسفار موسى الخمسة وتُعتبر الجزء الأكثر قدسية في التراث اليهودي والتوراة عند المسلمين كتاب مقدس أيضا مثله مثيل الإنجيل ولكن الإسلام ينظر إلى هذه الكتب على أنها محرفة كالآية 46 من سورة النساء التي تقول {مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ}، والآية 78 من سورة آل عمران{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ...