النبي إبراهيم بين التوراة والأركيولوجيا * أور سومرية وليست كلدانية تزعم الروايةُ التوراتيّة أنّ النبيّ إبراهيم ظهر مع ابن أخيه لوط في فلسطين، مهاجراً إليها من أور الكلدانيّة (وأور مدينة سومرية أصلا وليست كلدانية، وتفصل بينها وبين الدولة الكلدانية وعاصمتها بابل أكثر من 3100 عاما، حيث تأسست أور في حدود عام 3800 ق.م، في حين تأسست الدولة الكلدانية (الإمبراطورية البابلية الحديثة) عام 626 ق.م )، جنوب العراق. وفي فلسطين، وُلد إسماعيل وإسحاق ويعقوب، الذي لُقّب لاحقًا بـ "إسرائيل." والحقيقة التي يتّفق عليها جميعُ المتخصّصين في الآثار التاريخيّة القديمة هي انعدامُ أيّ أثرٍ أركيولوجيّ، سواء في فلسطين أو في محيطها المصريّ والعراقيّ والشاميّ القديم، يؤكّد حصولَ هذه الهجرة . تبدأ الروايةُ التوراتيّة بذكر فلسطين مع ولادة النبيّ إبراهيم في أور الكلدانيّة سنة 1900 ق.م (ترجّح مصادرُ دينيّة أخرى أنّ ذلك حدث بين سنتيْ 2324 و1850 ق.م)، وأنّ هجرتَه إليها تمّت وهو في الخامسة والستين من عمره (كما يقول سفْر التكوين) . قصة بسيطة جرى تعقيدها إنّ قصّة إبراهيم التوراتيّة بسيطة، إذ ليست سو...