"فيكة" أداء قسم الشرف في مجلس الوزراء إجراء غير دستوري
نعم، فيكة أداء "قسم الشرف" في مجلس الوزراء
إجراء غير دستوري بموجب المواد 50، وفيها نص القسم الرسمي المختلِف تماما، و79
التي تحدد الزمان والمكان والكيفية المختلِفة أيضا، ولا قيمة له لأنه جاء بمبادرة
من الزيدي الذي تعهد بعدم إغراق العراق بالقروض وكشف صندوق النقد الدولي عكس ذلك.
إنها ليست أكثر من "فيكة" (بلغة جيل الحصار
الغربي على العراق، وأغلب أعضاء الحكومة منه، وللكلمة عدة معان يهمنا منها هذا
المعنى: هي الحيلة أو الخدعة التي تُطلق بأسلوب معين للوصول إلى هدف معين غير
معلن) قد تكون الضحكة المكتومة التي ظهرت على وجهه وعلى وجه أحد وزرائه الذي وضع
إصبعاً واحدا فقط على المصحف خير تعبير عن انعدام جديتها وقيمتها القانونية.
لماذا هي غير دستورية؟ لأن الدستور العراقي في مادته 79
حدد مكان أداء القسم من قبل رئيس وأعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية أمام مجلس
النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (50) من الدستور. ما يعني |أنَّ أي صيغة
أخرى في مكان آخر وزمن آخر غير دستورية.
وهي لا قيمة لها خصوصا حين يبادر إليها المسؤول التنفيذي
الأول في الحكومة العراقية والذي ثبت عليه انعدام الصدق في القول والفعل فقد سبق
له قبل أيام أن برر رفع سعر تصريف الدولار بأن قال إنه بهذا الإجراء يتفادى إغراق
العراق بالديون وبعد بضعة أيام نقلت وكالة رويترز تصريحاً لرئيسة صندوق النقد
الدولي كريستالينا جورجيفا بأن الصندوق يعتزم دعم العراق "بقوة" من خلال
برنامج قروض مطلوب وقد تعهد بذلك.
إن المهمة التي تسعى حكومة علي الزيدي ومن ورائها الإطار
التنسيقي للصوص القرن إلى القيام بها باتت واضحة للعيان وهي تسير سيرا حثيثا بهدف
إطباق الخناق الاقتصادي والسياسي على العراق، والتعويض على دولة الاحتلال
(الولايات المتحدة) بعد انسحاب قواتها وإغلاق قواعدها التي أصبح ذات كِلف عالية
بعد الحرب على إيران. وقد بدأ
المخطط الحكومي بأوامر أميركية برفع سعر التصريف الأول وقد يتلوه رفع آخر خلال
أشهر لسعر التصريف، وطلب قروض جديدة من صندوق النقد الدولي الذي لا يمنح القروض
إلا مع برامج قاسية يدفع الشعب وخاصة الطبقات الفقيرة والكادحة ثمنها. رفع سعر
الفائدة وزيادة الاقتراض وبيع خردة القطاع العام وحجب الحصة التموينية او تعويضها
بمبالغ زهيدة كل هذه الخطوات التي لا حاجة إليها مطلقا في ظل تصاعد حجم التصدير
النفطي العراقي في الأسابيع الخيرة حسب أرقام وزارة النفط العراقية نفسها، تمثل
الخطوات التمهيدية لربط العراق مزيدا من الربط بالولايات المتحدة وإيصاله الى حالة
الإفلاس فالمجاعة وربما التقسيم. هذه ليست حكومة (شرف) في دولة تحترم نفسها وشعبها
بل مسرح هزلي يثير الشفقة والذعر معاً!
*رابط خبر رويترز حول قروض صندوق النقد الدولي للعراق:
رئيسة صندوق النقد: سندعم العراق "بقوة"
https://www.reuters.com/ar/business/PDVA6FJ2TRNH7KWDF233JOL4R4-2026-10-17/

تعليقات
إرسال تعليق