ج7والأخير: الأنثروبولوجيا الاجتماعية: مَن هن راعيات العطفة ولماذا ينتخي المقاتل العشائري بالأخت ويقبل رأس المرأة وما تحليل قصة وأشعار موضي اللامية



من هذا الغرار -غرار الشاعرة الخزاعية العراقية التي توقفنا عنده في الجزء السابق من الدراسة - ما ذكره الباحث السعودي د. سعد الصويان وغيره العديد من المؤرخين وشعراء القبائل في الجزيرة العربية - إقليم نجد من تفاصيل قصة الثأر لوديد بن عرّوج الكثيري اللامي في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي حين كانت قبيلة بني لام تهمين وتحكم معظم أرجاء نجد.

فعندما قُتل الفارس الشيخ وديد بن عروج الكثيري اللامي في إحدى المعارك بإقليم نجد في الجزيرة العربية، تزوجت زوجته موضي اللامية (وهي ليست الأميرة موضي اللامية زوجة محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى فبين السيدتين قرنان من الزمان) بأخيه لزّام بن عروج، كما هو حال العرف في الجزيرة العربية. فقالت موضي قصائد تلوم فيها لزّام لأنه مختلف عن أخيه وديد رغم انه يشبهه جسديا، ولكنه مُقِلّ في الغزو، حتى أنَّ ناقته أصبحت سمينة وأنه لم يأخذ بثأر أخيه. ومما قالت من قصيدة طويلة ترثي فيها زوجها وديد وتمدحه وتعرض بكسل وتردد زوجها الجديد (شقيقه) لزّام وتعرف القصيدة باسم "القصيدة العتابية" لسيادة نبرة العتاب فيها:

يالله يا عايد على كل مضماه ..... يا مخضر الأرض الهشيم المحايل

ألوج مثل أيوب من عظم بلواه ..... واسهر إلى ما يصبح النجم زايل

على حبيبٍ كل ما قلت أبنساه ..... لذكره تفطني من الهجن حايل

إلى نسيته ذكرتني بطرياه ..... شيباً ظهر من عاصيات الجلايل

يلتاع قلبي كل ما أذكر سواياه ..... كما يلوع الطير شبك الحبايل

لا واحبيبي سبعة سنين فرقاه ..... عليه أنا قضيت كل الجدايل

لا واحبيبي يتلف الهجن ممشاه ..... إلى بغى له نيةٍ ما يسايل

لا واحبيبي يسقي الربع من ماه ..... دليلهن لا ضيّعوه الدلايل

يا عارفين وديد يا طول هجراه ..... ياليتني بوديد ما أبغى بدايل

أخذت أخوه أبي العوض ذاك من ذاه ..... والبيت واحد من كبار الحمايل

عندي مثيله واحدٍ كنه إياه ..... عليه من توصيف خلي مثايل

الزول زوله والحلايا حلاياه ..... والفعل ماهو فعل وافي الخصايل

يافاطري يا ما جرالك من العنا ..... مع دربك العيرات نشت لحومها

وهذه معاني بعض الكلمات الواردة في قصيدة الشاعرة موضي اللامية التي تعد من روائع الشعر الشعبي أو النبطي كما يسمونه في الجزيرة العربية.

مضماه: الأرض اليابسة القاحلة الشديدة العطش. الهشيم: النبت اليابس المكسور. المحايل: الأرض التي أجدبت وجفّت ولم يمطر عليها المطر لسنوات. ألوج: أتحرك بقلق وأتقلب من شدة الألم والهم.  عاصيات الجلايل: النوق الكبيرة القوية الصعبة القوية التي يصعب قيادها. سواياه: أفعاله ومواقفه الطيبة.

والبيت الأخير هو الذي تشير فيه الى أن الناقة "الفاطر" قد سَمِنَتْ بسبب مكوثها بلا غزو ومعارك. وهذه الأبيات تحديدا، كما يرى بعض المؤرخين، هي التي أشعلت الحرب مجددا. أما البيت الذي قبله والذي تقول فيه:

الزول زوله والحلايا حلاياه ..... والفعل ماهو فعل وافي الخصايل

فقد ذهب مذهب الأمثال وقد سمعته شخصياً في البيئة العشائرية العربية في جنوب العراق. وكلمة زول عربية فصيحة وتعني الهيئة والشكل الخارجي. وفي المعاجم القديمة تطلق كلمة "الزول" على الرجل الفطن، الذكي، أو الجواد الكريم، وأصبحت تعني في اللهجة السوداني الرجل. والحلايا هي المزايا أي الصفات الإيجابية. أما في لهجات الجزيرة العربية فتعني الكلمة أيضا: الطيف والخيال وقد يكون هذا هو المعنى الذي قصدته الشاعرة.

وتقول المرويات التراثية القبلية، والتي لا يمكن توثيقها بدقة لأنها من المرويات الشفاهية ولا يمكن تبرئتها من المبالغة القريبة من الأسطرة، ولكنها تبقى المصدر الأساسي والمهم والوحيد تقريبا لمعارفنا عن أحداثها وهذا ما سنتوقف عنده بعد قليل، إنَّ قصة هذه القصيدة انتهت بأن سمعها الزوج لزّام بصوت زوجته الشاعرة، وفهم أنه المقصود بلومها وتعريضها فلم يفعل شيئاً لها بالرغم من أنه تألم وشعر بجرح في كرامته كفارس في مجتمع فروسي. وحدث بعدها بمدة أن هاجم فرسان من قبيلتين (عنزة وهتيم) مضارب بني لام وسلبوهم إبلهم وحين سمع لزّام بما حدث انتفض ولبس لأمة الحرب ولحق منفردا بالفرسان الغزاة واشتبك معهم واستطاع بمفرده رد الإبل كاملة وحماية القبيلة.

وعندما عاد لزّام منتصراً والإبل تسير أمامه، مرّ من أمام بيت زوجته موضي، والدم ينزف من جسده ومن فرسه بسبب القتال الذي خاضه، فالتفت إليها وأنشد بيتاً واحداً يرد به على قصيدتها السابقة، قال:

أنا لزام والخصايل لزايم ... واسألي قبايل هِتَيْم وعَنَزَه

ينظر علم الأنثروبولوجيا الاجتماعية (علم الإنسان الاجتماعي) إلى الشعر النبطي وقصص البادية المثيلة لهذه القصة لا كأبيات للترفيه، بل كوثائق إنسانية واجتماعية حيّة تُشفر داخلها القوانين غير المكتوبة ونظام الحياة للمجتمعات الرعوية.

تُحلل الأنثروبولوجيا هذه القصة المحددة وقصيدتها من خلال عدة أبعاد ومفاهيم هيكلية:

1- الروابط القرابية ونظام الأسرة "زواج العوض" أو "زواج اللاوي" كحالة زواج ماضي بعد مقتل زوجها وديد من شقيقه لزام. لا ينظر العلم إلى هذا الزواج كمسألة "رغبة"، بل كآلية حماية اجتماعية واقتصادية. وزواج العوض أو اللاوي في علم الانثروبولوجيا الاجتماعية الغربية هو (Levirate). والكلمة مشتقة من اللاتينية (Levir) وتعني "شقيق الزوج"، وهي ممارسة رصدها علماء الإناسة الاجتماعية في حضارات وثقافات قديمة ومختلفة حول العالم.

2- مفهوم "الفعل" وصناعة الكاريزما القيادية: ففي المجتمعات البدوية الفروسية لا تؤخذ القيادة والشرف بالنسَب والمظهر الخارجي فقط، بل يجب انتزاعها وتجديدها بالأفعال والمواقف وقوة الحضور والجاذبية الشخصية القيادية.

3- الشعر الشعبي "النبطي" النسائي كـ "سلطة مضادة" للمرأة البدوية: رغم أن المجتمع البدوي تاريخياً يظهر كمجتمع ذكوري أبوي تسلطي، إلا أن الأنثروبولوجيا الاجتماعية تُبين أن المرأة كانت تمتلك سلطة توجيه الرأي العام من خلال الشعر والكلام البليغ.

4- حلف الغزو المؤقت والديناميكية القبلية: لم تكن القبائل في البادية تعيش في عزلة، بل في نظام متداخل من التحالفات والصراعات يمتاز بمرونة وديناميكية عالية. والتحالف بين عنزة وهتيم في الهجوم على بني لام يوضح مفهوم "التحالفات الظرفية" القائمة على توازن القوى.

وأخيرا، فإن الروايات الشفاهية والشعر الشعبي "النبطي" و"الحسجة الفراتية" رغم ما يوصف به من مبالغات أحيانا ولكنه لا غنى عنه حيث إن الانثروبولوجيا الاجتماعية تنظر إليه بجدية كبيرة وفق القواعد التالية:

1-الشعر تُعد وثائق مهمة أشبه بالـ "صندوق أسود" غير قابلة للتزوير وإن كانت قابلة لأن تنطوي على مبالغات تسلل من السياق العام.

2- الذاكرة الجماعية الصارمة: ففي المجتمعات الشفهية (التي لا تعتمد على الكتابة)، تتطور لدى الأفراد ذاكرة حديدية خارقة قد لا نتصورها في عصرنا الحاضر، عصر الهواتف والإنترنت. وربما تعرفنا في معايشتنا الاجتماعية أشخاصا من الجيل السابق وكبار السن المعمرين يملك بعضهم ذاكرة تثير العجب لقوتها واتساعها وعمقها.

3- التوثيق المتأخر (التحول من الشفهي إلى المكتوب) على قلته. فهذه القصص والقصائد خضعت لاحقاً لعمليات توثيق وتدوين علمي ميداني في القرون الأخيرة من قِبل باحثين ومؤرخين محترفين جمعوها من مباشرة عن ألسنة الرواة الثقات.

4- القيمة الأنثروبولوجية: خلاصتها هي أن "الحقيقة الاجتماعية" أهم من "الحقيقة الرقمية". فبالنسبة لعالم الأنثروبولوجيا، حتى لو افترض من باب الحيطة أن القصة جرى تضخيمها قليلاً عبر الزمن، فإنها تظل بالنسبة إليه وثيقة بالغة الأهمية ولا بديل لها.

نضيف بخصوص ظاهرة الانتخاء بالمرأة الأخت الرمزية إنها تُعرف تاريخياً واجتماعياً بـ "العِزوة" أو "النَّخوة". وهي لا تقال حصرا في المعارك بل يمكن أن ينتخي العشائري بأخته حتى في حياته اليومية العادية إذا واجه تحدياً أو تهديداً ما. ومن الأبعاد الاجتماعية والتاريخية للانتخاء بالأخت بهتاف "أنا أخو فلانة":

1-عندما يشتد وطيس المعركة، ينتخي المقاتل القبلي بعبارة (أنا أخو فلانة) ليعلن للجميع أن دفاعه ليس عن شخصه، بل عن شرف أخته (الحقيقية أو الرمزية) التي تمثل شرف العشيرة بأكملها. ويبدو لي أن الانتخاء بالأخت وليس بالأم أو غيرها من القريبات هو لكون الأخت غالبا عذراء يخشى الفارس أن تسبى وتنتهك عذريتها فيبوء بعار كبير إلى الأبد.

الدافع للاستبسال هنا قوي جدا ومستحيل أو صعب الانكسار. في العرف العشائري، الانكسار بعد ذكر اسم الأخت يُعد عاراً أبدياً؛ لذلك كانت هذه النخوة تحول المقاتلين إلى قوة ضاربة وتمنعهم من التراجع وتدفعهم إلى القتال ببسالة واستماتة.

2- "راعية أو صاحبة العَطْفَة /الهودج" التي تقدم ذكرها هي المرأة التي تقود جموع المقاتلين: إن منصب "العمارية" أو "راعية الهودج" كان موجودا في القرن التاسع عشر وربما قبله وحتى بدايات العشرين. حيث كانت بعض القبائل تضع أجمل وأشجع بنات الشيوخ في هودج مزين ومحصن على ظهر ناقة تسمى "العَطْفَة" لتسير في مقدمة الجيش.

لم تكن راعية العطفة تحارب بالسيف أو البندق دائماً، بل كانت تكشف عن وجهها وتطلق الزغاريد الحماسية (الهوسات والردسات) لتبث الحماس في نفوس الفرسان. وإذا تراجع مقاتلو جيش عشيرتها، توبخهم بكلمات قاسية تثير غيرتهم ونخوتهم ليعودوا للقتال والاستبسال لحمايتها.

3- أسماء شهيرة خلدتها النخوات العشائرية العربية العراقية: ارتبطت أسماء نساء عربيات عراقيات بنخوات قبائل كبرى وعشائر عاشت في القرنين الماضيين، ومنهن:

-"أخو علية": النخوة الشهيرة لشيوخ قبيلة شمر (الجربا)، وتعود للأميرة "علية الجربا" التي عُرفت بالشهامة والمكانة العالية.

-"أخو باشا": نخوة شيوخ عشيرة بني الأزرق (آل إزيرج) والبعض ينسبها إلى شيوخ قبيلة العُبيد في العراق أيضا، تيمناً بامرأة ذات حكمة وسطوة حمل هذا الاسم.

-"أخو ميثة": نخوة آل قشعم، وهي من العشائر العريقة في الفرات الأوسط والجنوب.

-"أخو خضرة": نخوة شيوخ قبيلة بني تميم الكبيرة والشهيرة.

-"أخو سعدى" الخاصة بـ قبيلة بني لام الطائية القحطانية الموزعة في عصرنا على عدة بلدان منها العراق والدول الجزيرة العربية وبعض جهات بلاد الشام. وهي أحد أبرز وأقوى الأمثلة التاريخية في العراق والجزيرة العربية على الشجاعة الأسطورية للمرأة البدوية ودورها في الحروب.

تعود النخوة تاريخياً إلى سعدى بنت الأمير حِصن (من أمراء طي)، وهي والدة الأمير "أوس بن حارثة بن لام"، أحد أشهر فرسان وأمراء العرب البارزين قبل العصر الإسلامي وقد عاصر الأمير أوس ملوك الحيرة مثل الملك عمرو بن هند (الذي توفي عام 578م). 

لم تكن "سعدى" في زمانها، كما تقول المرويات القبلية مجرد اسم ينتخى به لدواعي التحريض والتحميس، ولم تكن هي مجرد محرض تزغرد للفرسان في الميدان بل كانت تسير فارسةً في مقدمة جموع المقاتلين كأي واحد منهم. وكان وجودها في الخطوط الأمامية وتعرضها لخطر الإصابة بالسهام والرماح ورصاص البنادق لاحقا كان يعني للمقاتلين أن التراجع أو الهزيمة تساوي "العار الأبدي" المتمثل في احتمال أسرها، فكان الفرسان يقاتلون باستماتة ويتحولون إلى عاصفة من السيوف والرماح لا سبيل إلى صدِّها أو ردِّها.

-"أخو شرهة": نخوة عشيرة آل السعدون (أمراء اتحاد قبائل المنتفق في جنوب العراق)، وشرهة كانت رمزاً للكرم والشجاعة.

إن هذا العرض التاريخي السريع يثبت أن نظرة المجتمع العشائري للمرأة لم تكن نظرة تهميش واستصغار دائما، بل كانت أحيانا محور الهوية والكرامة. فالرجل الذي يقبل كتف رفيقه في السلم احتراماً، ويقبل رأس المرأة في بيته تودداً، هو نفسه الذي يزلزل الأرض في الحرب قائلاً: "أنا أخو فلانة"! ولكن هذه الحقائق ليست ثابتة ومتكرسة نهائيا بل هي عرضة للتغيير سلبا وإيجابا بمرور الزمن والظروف الاجتماعية والإناسية العامة.

إنَّ هذا التفصيل التاريخي الذي ذكرناه هنا، والذي يشير إلى أن القبائل العربية عامة، وقبائل جنوب العراق وغربه خاصة، كانت ترى في المرأة الرمز الفعلي لكيان العشيرة وكرامتها وعنفوانها، وهو ما يفسر امتداد تلك المكانة الرفيعة حتى يومنا هذا من خلال عادات التوقير وصَوْن مقامها. غير أن ذلك لا يعني قطعاً أن المجتمعات العشائرية أمست مثالية ونموذجية وخالية من المظاهر الاضطهاد الذكوري للنساء. ولكن الأمور هنا تبقى نسبية وعرضة للتغيير والاضطراب في مجتمع محافظ وذكوري بالكامل ومنذ آلاف السنوات.

ومن مظاهر الذكورية، كما يضيف عزام بن موسى اللامي في رسالته سالفة الذكر، "أن العرب الأوائل كانت تفتخر بالمرأة في جانب الإنجاب، أي بأنها أنجبت ذكورا لم تستطيع امرأة أخرى أن تنجب مثلهم، كما ورد في مدح أوس ابن الحارثة اللامي. والانتساب والمفاخرة بالأم مختلف عن المفاخرة في الأخت؛ فالأولى هي القديمة، والثانية هي الحديثة المبتدعة في العهد الحديث في نطاق زمني يتراوح بين مئة الى 500 عام. وفي المفاخرة بالأم، هي مفاخرة بايلوجية في إنتاج الأبطال والوجهاء والذكور المهيمنين، فهي إذن مفاخرة ذكورية بامتياز: تسلّط الضوء على الذكر من خلال المرأة كمعبر للهيمنة الذكورية. كما أن العرب على الرغم من إنها وصفت المرأة الأخت والأم، إلا إنها وصفت الرجل الأخ أو الأب في مواضع مهيمنة على سياق التاريخ الأدبي والشعري القديم. النماذج لا حصر لها، ومنها قصائد عبيد بن الأبرص الأسدي وقصي بن كلاب في الاعتزاز بالأخ، ومن ضمنها تفوّق علاقة الأخ بأخيه على العلاقة الزوجية لدى دريد بن الصمّة". وملاحظة اللامي الثاقبة هذه توسع المدى الحقيقي للذكورية العشائرية الضمنية حتى وهي تمتدح وتتملق المرأة كآلة لإنتاج المقاتلين والأبطال للقبيلة في نمط حياة الغزو والكر والفر الذي كان سائدا لقرون عديدة.

ويبدو أن المتغير الوحيد الملحوظ في هذا المجال أن بعض هذه العادات والتقاليد المتوارثة والإيجابية نسبيا بدأت تتلاشى مع انحسار الأجواء الاجتماعية العشائرية وتلاشي قيم العشائر و"سناينها" الأصيلة العريقة ونشوء منظومة قيم ومثل جديدة انتهازية مجوفة تنسجم مع الحالة الجديدة التي صارت عليها أغلب العشائر وطبيعة المجتمع الجديد خلال العقود القليلة الماضية ضمن دولة ريعية تابعة للأجنبي وضعيفة تسودها ولاءات ثانوية تفتيتية ويكاد يغيب فيها الولاء الوطني للدولة ولحضارة المجتمع العريقة.

انتهت الدراسة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة