حقائق مذهلة عن إسرائيل الوثنية البائدة وإسرائيل الصهيونية



أعيد هنا نشر مقالة نشرتها قبل ثلاث سنوات بعد تعديل وتطوير بعض المعلومات والآراء الواردة فيها:

لندع كلام السياسة جانباً لدقائق ولنستمع لما تقوله علوم التأريخ والآثار والإناسة عن أكذوبة إسرائيل البائدة والأكذوبة الأخرى القائمة اليوم! لذلك فنحن حين نقول إن "إسرائيل" كيان مؤقت ومفتعل وخرافي فنحن لا نكذب أو نبالغ ولا نكرر خطاباً "خشبياً عتيقا" كما يقول دعاة التطبيع، بل نجمع ونتفحص وننشر ما كتبه باحثون متخصصون بعضهم إسرائيليون وغربيون بعضهم صهاينة وبعضهم ليسوا كذلك، هاكم هذه الخلاصات التي قد لا يصدقها ضحايا الإعلام المعادي السائد وعمليات غسيل الأدمغة:

إسرائيل الصهيونية بلا حدود ولا دستور وليست جمهورية أو مملكة

*هذه الدولة التي يسمونها "إسرائيل" ليس لها حدود رسمية معلنة حتى اليوم.

*علم هذه الدولة الرسمي بخطيه الأزرقين يؤكد خرافة الوعد التوراتي بأن أرض إسرائيل ستمتد بين الفرات والنيل، بمعنى أنها تريد ضم نصف العراق الغربي ونصف مصر الشرقي وما بينهما الأردن وشرق سوريا ولبنان كله وشمال الجزيرة العربية.

*ليس لهذه الدولة دستور طبيعي وحقيقي بل مجموعة مما يسمونها القوانين الأساسية اعتبرت دستورا. "نتج ذلك عن عدم قدرة المجموعات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي على الاتفاق على هدف الدولة وهويتها ورؤيتها على المدى الطويل/ الموسوعة".

* لم تحدد القوانين الأساسية الإسرائيلية نوع الدولة، فهي "دولة" فقط، فلا هي جمهورية ولا هي ملكية ولا هي إمارة!

*وهي دولة قائمة على العدوان والتوسع والعنصرية بموجب قانون صدر من برلمانها "الكنيست" هو قانون الدولة القومية لليهود، يُعرِّف هذا القانون "إسرائيل" كدولة قومية للشعب اليهودي. أقرَّ من قبل الكنيست بالأغلبية في 19 تموز يوليو 2018.

*وحين نقول إنها دولة خرافية أيديولوجية فهي فعلا خرافية لأنها قامت على أساس من مزيج قومي صهيوني وديني توراتي و"وعد إلهي" لا يُلزم أحدا غير المؤمنين بالتوراة، مثلما لا تلزم دولة داعش إلا أعضاء هذا التنظيم فقط.

*هذه الدولة التي يسمونها إسرائيل الصهيونية لا علاقة لها بمملكة إسرائيل المنقرضة إلا لجهة الترويج والبروباغندا والتدليس. كيف ذلك؟

مملكة إسرائيل وثنية وليست توحيدية والقدس ليست عاصمتها

إسرائيل القديمة البائدة تقع أغلب أراضيها ومدنها المهمة كالعاصمة السامرة وشكيم (نابلس) وترصة العاصمة القديمة وبيت إيل المدينة المركز الديني الكنعاني حين قيامها في ما يسمى اليوم الضفة الغربية الفلسطينية، وكذلك مملكة يهوذا ولهذا يسمي الصهاينة الضفة الغربية "يهوذا والسامرة". أما المبالغات اللاحقة عن اتساع المملكتين وشمولهما أراض واسعة فهي مجرد مزاعم فولوكلورية لم يثبت العلم والآثار المادية صحتها ولو بالحد الأدنى. وقد قدر الباحث الدنماركي نيلز بيتر ليمكه مساحة إسرائيل المنقرضة بأنها لا تزيد على مساحة جزيرة "غوتلاند" السويدية في بحر البلطيق البالغة ثلاثة آلاف كم مربع!

أما عاصمة مملكة إسرائيل المنقرضة فلم تكن أورشليم القدس بل السامرة (السامرة هي المدينة الوحيدة التي بناها الإسرائيليون القدماء المنقرضون في فلسطين القديمة وتقع أطلالها الآن في الضفة الغربية قرب مدينة نابلس).

*كما أن "أورشليم" ليست كلمة عبرية، ولم تكن مدينة يهودية كما يكرر الجهلة من أمثال دونالد ترامب، بل هي مدينة بناها اليبوسيون الوثنيون وهم قبيلة كنعانية.

 إن "أورشليم" كلمة كنعانية مؤلفة من مقطعين "أور" وتعني " مدينة" ومثلها أور السومرية في جنوب العراق، وشاليم أو سالم وبعض الباحثين يقول إنها تعني "السلام" ويرى آخرون أنه اسم الإله "سالم أو شالم (مشتق من الجذر السامي "سلم") ومن هؤلاء عالم الآثار التوراتي والفقيه اللغوي المؤيد للصهيونية ويليام ألبرايت الذي يرى أن الإله "سالم" كان إلهاً للغروب والغسق في حين كانت شقيقته سَحَر إلهةً للشروق والسَحَر ".

*إن إسرائيل القديمة البائدة لم تكن دولة يهودية توحيدية بل وثنية تعددية (تؤمن بتعدد الإلهة)، ولا تزيد مساحتها على ربع مساحة فلسطين. وقد لعنت التوراةُ هذه الدويلة وملوكها وخاصة من سلالة عُمري وقد سجل الباحث الآثاري الإسرائيلي فنكلشتاين في كتابه "التوراة مكشوفة على حقيقتها" وقائع الصراع والخلافات بين دويلة يهوذا التوراتية ودويلة إسرائيل الوثنية. ومما ورد بخصوص الملك عمري المؤسس الحقيقي لإسرائيل البائدة قول التوراة (ولم يعمل عمري الشيء المستقيم في عيني الرب. وعَبَدَ الأصنام التي عبدها يربعام. وعمل من الشر ما لم يعمله أي ملك آخر من قبله من ملوك إسرائيل (1 مل 16: 26؛ مي 6: 16). وقد توفي ودفن في السامرة حوالي 874 ق.م. وخلفه ابنه آخاب (1 مل 16: 28").

*أما أورشليم القديمة قبل الميلاد فقد كانت بلدة أو قرية زراعية كنعانية صغيرة كما قلنا، ولم تصبح عاصمة إمبراطورية يهودية كما زعمت التوراة، وقد تسلل إليها العبرانيون وسيطروا عليها وأنشأوا دويلة يهوذا صغيرة إلى جانب العديد من دويلات المدن الكنعانية.

*دويلة "يهوذا -  اليهودية" أصغر مساحة من إسرائيل البائدة، وهي عبارة عن حزام من القرى حول مدينة أورشليم القدس، والدويلتان المنقرضتان "إسرائيل" و" يهوذا" لا تتجاوز مساحتهما ثلث مساحة فلسطين.

*إن دولة إسرائيل الصهيونية القائمة اليوم تقع كلها على أراضي فلسطين التأريخية التي لم يسكنها بنو إسرائيل المنقرضون!

اسم (إسرائيل) كنعاني وليس عبرياً

*وأخيرا ما رأيكم بأن اسم "إسرائيل" نفسه - وهو لقب النبي التوراتي يعقوب -ليس لقباً عبرياً بل هو اسم كنعاني مؤلف من مقطعين "إسرا" واختلفوا في معناها بين صرع الرب حسب سفر التكوين وأسر الرب وجندي الرب...إلخ، والثاني "إيل"، وإيل هو الإله جزيري "سامي" يقابل إله اليهود يهوه ويهوى؟ يهوه «الرب» هو الاسم الرئيسي في العهد القديم، ويتجنب اليهود عموما استخدام اسم الرب واستبدلوا به أسماء أدوناي أو إلوهيم عند قراءة الكتاب المقدس. فمن أين جاء اسم الإله الوثني إيل؟

أما كلمة إلوهيم والتي هي صيغة جمع جزيرية قديمة لكلمة (إله) فتعني أيضا رب اليهود، فهل رب اليهود متعدد؟ تفهم إلوهيم عادة على أنها تشير لإله إسرائيل الواحد، وتصرف الكلمة كجمع في أحيان أخرى لتشير لآلهة متعددة. والحقيقة هي أن كلمة إلوهيم جمع إله تعكس بقايا الوعي الديني الوثني التعددي لدى اليهود في فترة ما قبل التوحيد.

*مصادر عديدة للأسطر القليلة أعلاه: إنَّ هذه المعطيات والحقائق لم يكتبها باحثون عرب ومسلمون بل باحثون إسرائيليون ويهود توراتيون وغير إسرائيليين وسأذكر بعضهم مع عناوين كتبهم وخصوصا المترجمة إلى العربية في نسخ رقمية مجانية مترجمة إلى العربية على الانترنيت:

- إسرائيل فنكلشتاين في كتابه "التوراة مكشوفة على حقيقتها".

-شلومو ساند في كتابه "اختراع الشعب اليهودي" وكتابه "اختراع أرض إسرائيل".

-إيلان بابيه في كتابه "التطهير العرقي لفلسطين"، وكتابه "عشر خرافات عن إسرائيل".

*ومن غير اليهود سأكتفي بذكر أسماء العلماء التالية:

-توماس طومسون في كتابه التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي" وكتابه "أسفار العهد القديم في التاريخ - اختلاق التاريخ القديم".

- مارغريت شتاينر في كتابها "القدس في العصر الحديدي".

-كارين آرمسترونغ في كتابها " القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث".

- كيث وايتلام في كتابه "اختلاق إسرائيل القديمة".

*توجد نسخ رقمية مجانية على الانترنيت من هذه الكتب التي ذكرتها هنا وهي مترجمة إلى العربية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة