فيديو/ ريمنوتادا اليسار البرازيلي الرقمية الانتخابية



كيف قلب جيش جانونيس الرقمي نتائج المعركة الانتخابية، هل يجرؤ اليسار العراقي أو العربي على استلهام هذه التجربة؟

بعد الجولة الأولى، التي انتهت بتقدم ملحوظ لمرشح اليمين الترامبي بولسوناريو على الرئيس لولا، بدأت قيادة اليمين بمناقشة أسماء المرشحين للوزارات لتشكيل حكومتها القادمة واثقة من الانتصار على مرشح اليسار لولا. وكانت المعركة مع منصات التواصل الأميركية وخاصة ميتا وستارلنك على أشدها بين اليسار وهذه المنصات. ووقف القضاء البرازيلي مع الجمهور البرازيلي ومطاليبه بردع هذه المنصات بعد أن قدم ممثلوه أدلة مادية لا تدحض على تلاعب هذه المنصات وانحيازها لمصلحة اليمين الفاشي. لم يكف اليساريون بذلك بل جهزوا جيشا كبيرا من الشباب للمراقبة والرصد وإنتاج المواد الدعائية.

كانت البداية من لحظات الغضب التي اعترت فرق المراقبة اليسارية بعد الإعلان عن نتائج الجولة الأولى حيث كشف تحليل النتائج كما تنقل صحيفة الواشنطن بوست عن وجود ثغرة حاسمة تتمثل في نسبة العزوف عن التصويت والتي وصلت بين الشباب خصوصا الى 25% وخصوصا الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و24 عاما والذين هم مادة وعماد اليسار عادة.

وهنا أدرك لولا أن مفتاح الانتصار يكمن في استنفار جيل زد (Z) وهو الجيل وُلد أفراده بين عامي 1997 و2012، ويسمون أحيانا الزوومرز (Zoomers). وسرعان ما دعا لولا حليفه النائب اليساري أندريه جانونيس على قناته على منصة واتسب إلى العمل سوية لاستكمال الحملة والبدء بانطلاقة دعائية جديدة وأطلق على اسم قناته "جيش لولا".

أول مادة فيديوية بثتها القناة كانت كلمة حماسية مرتجلة للرئيس لولا دعا فيها مناصريه الشباب الى النزول إلى الشوارع. حقق المقطع في الساعات الأولى 9 ملايين مشاهدة ليتجاوز 23 مليون مشاهدة ثم تحول الأمر إلى روتين يومي. ثلاثة مقاطع فيديو سلفي قصيرة سمتها الحملة صواريخ صغيرة ينطلق منها نشاط الحملة الرقمي الدعائي. 

أما النائب جانونيس فأطلق عليه رفاقه لقب الجنرال، وراح يحرضهم ويحثهم بعبارات عسكرية حماسية. وهنا حدث تحول لم يسبق له مثيل حيث قفز عدد المشاركين في القناة من 50 ألف مشارك إلى 10 ملايين ناشط مشارك خلال 20 يوميا فقط. أحد الصحافيين البرازيليين وصف الحملة بأنها تعبئة عسكرية تماما فهناك قادة وهناك أوامر ومواد وهناك جنود للتنفيذ وتلك هي لوجستيات الحرب وكانت حملة رائعة ولا سابق لها. بلغت الحملة ذروتها في تجمع ميداني مليوني نجح في تقليل نسبة العزوف وكسب مرشحين محافظين الى جانب لولا الذي أدرك خطورة ما يفعله الكفاح الرقمي على الانترنيت فاشترى هاتفا ذكيا لم يفارقه طوال الحملة التي انتهت بانتصاره وانتصار رفاقه في جيش اليسار الرقمي.

 ترى، هل هناك في دوائر (ومربعات ومثلثات) اليسار العراقي والعربي مَن يجرؤ على استلهام هذه التجربة الغنية المنتصرة ويقدم تجربة شبيهة بها أو قريبة منها والخروج من مهزلة الفوز بمقعد أو مقعدين في حين أن عشائر ومليشيات صغيرة فازت بأكثر من عشرة مقاعد، أو من عقد تحالفات بائسة مع المتصهينين من أمثال مثال الآلوسي والطائفيين الصرحاء في العراق ولبنان؟

فيديو/ بعض تفاصيل ما قام به الجيش اليساري الرقمي وكيف قلب هزيمة الرئيس لولا في الجولة الأولى الى انتصار ساحق في الثانية.. سيلاحظ المشاهد ان فيديو قناة الجزيرة ركز على جانب واحد من نشاط اليسار البرازيلي الرقمي وهو الخاص بفعاليات مجموعة النائب جانونيس والرئيس لولا ولم يسلط الضوء على فعاليات خلايا ومجموعات الرصد والمراقبة التي شلت تماما فعالية المنصات التواصلية الأميركية المنحازة وأفقدتها تأثيرها على نتائج الانتخابات لمصلحة اليمين المتطرف.

https://www.facebook.com/share/v/1C78RaBbMA/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة